المرداوي

87

الإنصاف

وقال في الرعاية الكبرى يزوجه ويجبره بعد أبيه وصيه . وقيل ثم الحاكم . قلت بل بعد الأب وهو أظهر انتهى . وتقدم هل لسائر الأولياء غير الأب والوصي تزويجه أم لا بعد قوله ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج كبيرة إلا بإذنها . تنبيه ظاهر كلام المصنف وغيره أنه لا خيار للصبي إذا بلغ وهو كذلك . قال الزركشي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والأصحاب . وقال القاضي وجدت في رقعة بخط أبي عبد الله جواب مسألة إذا زوج الصغير وصيه ثبت نكاحه وتوارثا فإن بلغ فله الخيار انتهى . قوله ( وإذا استوى الأولياء في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم بلا نزاع ) . والأولى تقديم أفضلهم ثم أسنهم ثم يقرع . هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع وغيره . قال في الرعاية قدم الأفضل في العلم والدين والورع والخبرة بذلك ثم الأسن ثم من قرع انتهى . وقال ابن رزين في مختصره يقدم الأعلم ثم الأسن ثم الأفضل ثم القرعة . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي أنه لا أثر للسن هنا وأصحابنا قد اعتبروه . قوله ( فإن تشاحوا أقرع بينهم فإن سبق غير من وقعت له القرعة فزوج صح في أقوى الوجهين ) .